المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل، فقال: يا رسول الله وإن أكل؟، قال: فإن أكل فلا تأكل؛ فإني أخشى أن يكون قد أمسك على نفسه» (١).
ومستند قول الشافعي: تعارض هذين الحديثين، ووجه الجمع بينهما [مع](٢) الاتفاق على صحتهما: أن عدي بن حاتم كان [من](٣) أبناء الملوك، وكان يقصد باصطياده التنزه والتفرج، وهو مستغن عنه، فنزهه عن أكل الصيد الذي أكل منه الكلب، وكان أبو ثعلبة [الخشني](٤) فقيرا (٥)، يقصد باصطياده
= ولد الجواد المشهور، أبو طريف، كان نصرانيا فأسلم سنة تسع، وقيل: عشر، ومنع قومه من الردة بثبوته على الإسلام، وأحضر صدقتهم إلى أبي بكر ﵁، وكان سيدا شريفا في قومه، خطيبا، حاضر الجواب، فاضلا كريما، شهد فتح العراق، وصفين مع علي ﵁، روى عنه جماعة من البصريين والكوفيين، وقال: ما دخلت على النبي ﷺ قط إلا وسع لي، أو تحرك لي، وقد دخلت عليه يوما في بيته، وقد امتلأ من أصحابه، فوسع لي حتى جلست إلى جنبه، سكن الكوفة، ومات فيها بعد الستين وقد أسن، قال خليفة: بلغ عشرين ومائة سنة، وقال أبو حاتم السجستاني: بلغ مائة وثمانين. ينظر: الاستيعاب (٣/ ١٠٥٧، ١٠٥٩)، والإصابة (٤/ ٤٨٨ - ٤٩٠). (١) أخرجه البخاري ومسلم من حديث عدي بن حاتم ﵁، فعند البخاري بلفظ: «إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه»، في كتاب الوضوء، باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا، رقم: (١٧٥)، وعند مسلم بلفظ: «إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله فكل، فإن أكل منه فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه»، في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلمة ورقم: (٥٠٨٣). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل. (٥) في الأصل: فقير، والصواب ما أثبته.