للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: إنما يغلب جانب الحرمة إذا استوت الأمارتان وتقابلتا، كما لو شهد شاهدان بالنكاح، وشاهدان بالطلاق، فإنا نقدم شهود الطلاق لما تساويا، أما في مسألتنا [فما] (١) استوت الأمارتان، فإن ما يقتضي الإباحة قد علم [ … ] (٢)، وندرة الزمن الطويل وما يقتضي الحظر ليس بأمارة، وإنما هو نوع تهمة، واليقين لا يرفع بالشك (٣).

واعلم أن في المسألة حديثين متعارضين [متفقا] (٤) على صحتهما:

أحدهما: رواه أبو ثعلبة الخشني (٥) -[]- أن النبي قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله فكل، فقلت: وإن أكل؟ قال: وإن أكل» (٦).

والثاني: قوله -[]- لعدي بن حاتم (٧) : «إذا أرسلت كلبك


(١) في الأصل: ما، والصواب ما أثبته.
(٢) هنا طمس في الأصل بمقدار كلمة.
(٣) المصادر السابقة.
(٤) في الأصل: متفق، والصواب ما أثبته.
(٥) هو أبو ثعلبة الخشني، اشتهر بكنيته، واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، فقيل: اسمه جرهم، وقيل: جرثوم بن ناشب، وقيل: ابن ناشم، وقيل: ابن ناشر، وقيل: عمرو بن جرثوم، وقيل: اسمه لاشر بن جرهم، وقيل: الأسود بن جرهم، وقيل: ابن جرثومة، ولم يختلفوا في صحبته، ولا في نسبته إلى خشين، كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، ثم نزل الشام ومات بأيام معاوية، وقيل: توفي سنة (٧٥ هـ) أيام عبد الملك بن مروان. ينظر: أسد الغابة (٦/٤٣)، والإصابة في تمييز الصحابة (٧/٥٠).
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد
بالكلاب المعلمة ورقم: (٥٠٨١).
(٧) هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي،

<<  <   >  >>