أما الولد فيعتق عليه؛ لأن الابن يعتق على أبيه (٢).
أما إذا وطئ أمة الغير بشبهة، فأتت بولد، فالولد حر وفاقا (٣).
فإذا اشترى الأمة هل تصير أم ولد أم لا؟.
فيه قولان للشافعي ﵁، ولو وطئ أمة زنا، فأتت بولد، فالولد رقيق، ولو اشتراه الزاني بعد ذلك لا يعتق عليه عندنا (٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: يعتق عليه (٥).
أما [الأم](٦) المزني بها إذا اشتراها لم تصر أم ولد إجماعا (٧).
واعلم بأن الصحيح من مذهبنا أن حرمة الاستيلاد في الملك، وهو موضع الإجماع غير معلل؛ لأن هذا الإنسان انتفع بملكه واستنماه، وأخذ ريعه وفوائده، فالقياس يقتضي أن يتقرر ملكه، لا أن يزول أو يتشعب، ولهذا يحل وطؤها، والوطء لا يحل في ملك متشعب، وإنما صرنا إلى ذلك للنص والإجماع.
(١) المبسوط (٧/ ١٥٤)، وبدائع الصنائع (٤/ ١٢٤). (٢) اتفاقا، كما نقله ابن هبيرة. ينظر: اختلاف الأئمة العلماء (٢/ ١١٧). (٣) بدائع الصنائع (٤/ ١٢٥)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٤٢٥). (٤) الحاوي الكبير (١٨/ ٣١٣)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٤٢٤، ٤٢٥). (٥) المبسوط (٧/ ١٥٤)، وبدائع الصنائع (٤/ ١٢٥). (٦) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: «الأمة». (٧) لم أقف على هذا الإجماع، ونقل ابن رشد الاتفاق على أنها تكون أم ولد إذا ملكها قبل الحمل، وأما بعد الحمل فساق فيه الخلاف دون بيان لسبب الحمل. ينظر: بداية المجتهد (٤/ ١٧٦).