للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حفر بئرا في محل عدوان حال حياته، [و] كما لو نصب شبكة في حال حياته فتعلقت بها ظبية بعد موته، فإنها تدخل في ملكه بعد الممات مستند إلى حال الحياة، بدليل أنه يقضى منها ديونه، وتنفذ وصاياه.

• قلنا: إن نفوذ العتق في الميت محال؛ لأن أثره إما في زوال الملك [أو الرق] (١)، فإن كان مؤثرا في زوال الملك فالميت ليس محلا للملك، فإنه جيفة مستحيلة، لا مالية لها، ولا انتفاع بها، وإن كان مؤثرا في زوال الرق، فالرق عبارة عن ضعف شرعي، فهي المحل لقبول الملك، ويقدر وجوده فيه لحلول الملك، وقد دللنا على استحالة قبوله للملك، فيمتنع تقديره؛ لعدم الحاجة إليه.

* وقولهم: تحصل مستندا إلى آخر جزء من أجزاء حياته.

• قلنا: باطل؛ لأنه يلزمه من ذلك تقديم الحكم على سببه، أو تقديم المشروط على شروطه؛ لأن أداء النجوم إما سبب لحصول العتق، أو شرطه، وكل واحد منهما ممتنع.

* فلئن قالوا: نثبته في الحال، ونسنده إلى زمان الحياة.

• قلنا: لو كان محلا للحرية بالحياة المقدرة لاستقرار العتق فيه، ولم يستند إلى ما تقدم؛ لأن ما صلح للإثبات صلح للإبقاء؛ إذ الإبقاء أسهل من الإنشاء، فحيث لم يحكم باستقرار العتق وبقائه، دل أنه لا يصير محلا بتقدير الحياة فيه.


(١) في الأصل: والرق، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>