للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اليد، [وفك] (١) الحجر ليحصل الاكتساب أمران:

أحدهما: أن المقصود من كل عقد ما يتحصل ذلك العقد، والذي يتعقب عقد الكتابة هو ملك اليد، فدل أنه المقصود بالعقد.

الثاني: تمكن السيد من المطالبة بالنجوم في الحال؛ لأن العوض إنما يستحق على من يسلم له العوض، والمكاتب لم يسلم له نفسه في الحال، وحيث استحق عليه العوض، وطولب به، دل أن المعقود عليه ملك اليد، وفك الحجر عنه؛ لأنه الذي سلم له، فكان العوض في مقابلته.

* والجواب:

نقول: المعلوم من وضع الشرع وقصد المتكاتبين أن المقصود من الكتابة هو العتق، وما يراد قط إلا لهذا الغرض، فأما ملك اليد، والاكتساب [فـ] إنما ثبت ذريعة ووسيلة لتحصيل هذا المقصود؛ لأنه مراد لنفسه، وأي فائدة في ذلك؟، فمن عذيرنا ممن يجعل الذريعة مقصودا، والمقصود تابعا؟.

* وقولهم: إن حكم العقد ما يعقبه ملك اليد دون العتق.

• قلنا: لأجل هذا خالفت الكتابة سائر العقود والمعاوضات؛ لأن مقصودها تراخى عنها، وهو العتق، وتعقبها ما ليس بمقصود، رخصة من الشرع؛ ليحصل مقصود العتق.

* فإذا قالوا: فلا نسلم أن المقصود قد فات بموت المكاتب؛ إذ يمكننا أن نقول: يعتق بعد الموت، ونضيفه إلى آخر جزء من آخر حياته، كما لو


(١) في الأصل: ففك، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>