للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يمتنع من الأداء متى شاء، وهل له أن يفسخ الكتابة؟، فيه وجهان.

وعند أبي حنيفة هو لازم من جهة العبد، كما هو لازم من جهة السيد، فإذا كان معه مال يفي بما عليه أجبر على أدائه، وليس له الامتناع، ولا يجوز للمولى فسخه إلا عند إفلاسه.

* المأخذ الثاني: أن المعقود عليه في عقد الكتابة عندنا رقبة العبد المكاتب، وقد مات [قبل] (١) أن تخلص له، وعندهم: ملك اليد وفك الحجر عنه ليتمكن من الاكتساب.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أمور:

منها: إضافة العقد إلى ذاته، فإنه يقول: كاتبتك، ومحل العقد ومورده ما يضاف العقد إليه.

الثاني: زوال الملك عن الرقبة بأداء النجوم.

الثالث: الرجوع إلى قيمتها عند فساد العقد؛ وهذا لأن المعقود عليه في كل عقد ما يصار إليه عند فساده، ومن المعلوم أن في الكتابة الفاسدة إذا حصل العتق رجع إلى قيمة رقبته لا إلى قيمة اكتسابه.

وإذا ثبت أن المعقود عليه هو الرقبة، فإذا فاتت قبل حصول المقصود بطل العقد، وارتفع، كهلاك المبيع قبل القبض.

* فإن قالوا: وهو مأخذهم: الدليل على أن المعقود عليه ملك


(١) زيادة يقتضيها السياق.

<<  <   >  >>