للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• قلنا: فهذا هو الحجة لما لم يكن في مسألتنا عقد وجد، كان قضاؤه باطلا؛ إذ ما أظهر شيئا.

* فإن قالوا: القاضي يقضي بأمر الله فيما أوجب عليه من الحكم، فهو نائب عن الله، و [للنائب] (١) فعل المنوب، فكأن الله - تعالى - قال: هذه زوجة فلان، أو حكمت أنها زوجته.

• قلنا: هذا باطل، فإنه نائب عن الله - تعالى - فيما ظهر، لا فيما بطن، فهو يحكم بالظاهر على ما نطق صاحب الشرع، ثم هو باطل بأحكام عشرة ناقضوا فيها، وهي: الحدود، والدماء، والقضاء بشهادة عبدين أو كافرين، أو محدودين في القذف، وبما إذا ادعى نكاح معتدة أو مطلقة ثلاثا، أو أخته من الرضاع، والأملاك المرسلة، واليمين الفاجرة، فإن القضاء جائز في هذه الصور كلها؛ لوجود شرطها، ولا ينفذ باطنا.

* فلئن قالوا: نحن نقدر وجود النكاح سابقا على القضاء؛ تصحيحا للقضاء، كما في قوله: أعتق عبدك عني على ألف درهم، فإنه إذا قال: أعتقت، عتق، بل هذا أولى؛ لأنه لما وجب علينا تصحيح تصرف واحد من المسلمين، فلأن يجب تصحيح تصرف القاضي، وهو من أعلى طبقات المسلمين، كان أولى، قالوا: ولا يلزم الأملاك المرسلة، فإن أسباب ملك اليمين [متعددة] (٢)، وتقدير جميعها يتعذر، وتقدير بعضها تحكم؛ إذ ليس إدراج بعضها بأولى من إدراج البعض، بخلاف النكاح، فإن ملك المتعة


(١) في الأصل: النائب، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: معتددة، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>