ليس له إلا سبب واحد، وهو النكاح، فأمكن تقديره وإدراجه لتصحيح القضاء.
* والجواب:
• قلنا: نسلم أن تصحيح القضاء ما أمكن واجب، لكن تصحيح الشيء اعتباره في حق حكمه، وحكم القضاء تسليط المحكوم له، وتسليم المحكوم به إليه، وقد فعلناه، أما تقدير نكاح من غير تناكح، وعقد من غير تعاقد، وتغير الحكم عند الله - تعالى -، فليس ذاك من حكم القضاء في شيء، وخرج عن هذا صورة التماس العتق لوجهين:
أحدهما: أن البيع [إليهما](١) استقلالا، حتى لو اتفقا على إنشاء العقد صح، أما طلاق زوجة الغير من غير إيلاء، ونكاح الحرة دون إذنها، فليس مقدرا للقاضي.
الثاني: إن إضمار البيع هناك إنما كان تشوفا من الشارع إلى تحصيل الحرية، وكذلك تجري فيه السراية، ويكمل مبعضه، ويؤبد مؤقته، بخلاف القضاء، ثم جميع ما ذكروه يبطل بالأملاك المرسلة.
* قولهم: إن أسباب ملك اليمين متعددة.
• قلنا: هذا هو الحجة عليكم؛ فإنه إذا تعددت أسبابه، وكثرت طرقه؛ كان التصحيح أولى، ثم يلزمهم سائر الإلزامات التي ذكرناها؛ فإن القضاء موجود في الجميع، وهو يحكم بأمر الله نيابة عن الله كما زعمتم، فكان ينبغي أن يسوى الحكم في الجميع.