للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجد سعة [فلم يضح] (١) فلا يقربن مصلانا» (٢)، وهذا وعيد على الترك، وإنما يتوعد بترك الواجب دون الندب.

ومن حيث المعنى أن الأضحية مخصصة بوقت مخصوص لا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه، واختصت بصفات وشروط لا تجزئ المعيبة والصغيرة، واعتبار هذه الأمور [يدل] (٣) على الوجوب (٤).

والجواب:

نقول: ليس في شيء مما ذكرتموه دليل على الوجوب.

أما التفسير فقد فسر أهل التفسير النحر بوضع اليمين على الشمال في الصلاة (٥)، ثم هي خطاب للنبي - ـ، ونحن نسلم [بوجوبها] (٦) عليه، وإنما الكلام في وجوبها على الأمة، وليس في الآية دليل لإيجابها على الأمة.

وأما الحديث الأول إن صح فهو محمول على تأكيد الاستحباب، كما في قوله : «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» (٧)، والمراد تأكيد


(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الحج، باب الأضاحي واجبة هي؟، برقم: (٣١٢٣)، وأحمد في مسنده، مسند أبي هريرة ، برقم: (٨٢٧٣): وقال محققو المسند: إسناده ضعيف؛ لوجود عبد الله بن عياش في إسناده. المسند، تحقيق الأرنؤوط وآخرون (١٤/٢٤). وحسنه الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (٦٧).
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) المبسوط (١٢/٨، ٩).
(٥) جامع البيان في تأويل القرآن (٢٤/ ٦٥٣).
(٦) في الأصل: وجوبها، والصواب ما أثبته.
(٧) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم،
رقم: (١٩٩٤).

<<  <   >  >>