للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الاستحباب دون الإيجاب، فإن غسل الجمعة لا يجب وفاقا، ودليل صحة هذا التأويل قرينته، وهي العتيرة؛ فإنها مستحبة غير مستحقة.

وأما الحديث الثاني فقد روى الشيخ أحمد البيهقي (١) عن أئمة الحديث أنه موقوف على أبي هريرة (٢)، ثم نحمله على الاستحباب بدليل خبرنا.

قولهم: توعد على تركها.

قلنا: تارك الأضحية لا يبعد عن المصلى، بل ينبغي أن يقرب منه للاستغفار إن كان عاصيا، بل معناه من وجد سعة في المكان وليس على عزم التضحية، فلا يضيقن سعة المكان على من يحضر لاستماع الخطبة، فإنه كان يعلمهم في الخطبة شروط الأضاحي، فيجب حمله عليه؛ جمعا بين الأحاديث.

قولهم: إنها تختص بوقت وصفات وشروط.


(١) هو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي البيهقي، أبو بكر، الإمام الحافظ العلامة الأصولي الفقيه، الدين الورع، شيخ خراسان، صاحب التصانيف، ولد سنة (٣٨٤ هـ)، وسمع أبا الحسن العلوي وأبا عبد الله الحاكم وخلقا بخراسان، وعدة ببغداد، وجماعة بالكوفة، عمل كتبا لم يسبق إلى تحريرها؛ منها: الأسماء والصفات، والسنن الكبير، والسنن والآثار، وشعب الإيمان، ودلائل النبوة، والسنن الصغير، وغيرها، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا أبا بكر البيهقي، فإن له المنة على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه، توفي بنيسابور سنة (٤٥٨ هـ)، وحمل إلى خسروجرد، وهي أكبر بلاد بيهق، ودفن هناك. ينظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٢١٩ - ٢٢١)، وطبقات الشافعية للسبكي (٤/٨ - ١٦)
(٢) قال البيهقي في السنن برقم: (١٩٤٨٦): «بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف».

<<  <   >  >>