أما المعنوي فهو مأخوذ من المصالح الكلية، والمعاني الجميلة.
ومن المعلوم بأنه لا يقتضي مصلحة كلية ولا جزئية إيجاب شاة بصفات مخصوصة على شخص مخصوص [في](١) وقت مخصوص.
أما القياس الشبهي فمعناه: أن تجد صورة أو أصلا شبيها للمتنازع فيه، فيلحق به، وهذا مما لا تجده أصلا (٢).
فإن قالوا: دليل الوجوب من الكتاب قوله - تعالى -: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢]، أمر بالنحر، فظاهر الأمر للإيجاب.
ومن السنة قوله - ﷺ -: «على أهل كل بيت في كل سنة أضحاة وعتيرة»(٣)، وكلمة «على» تقتضي الإيجاب والإلزام، غير أن العتيرة تستحب، وهو دم كان يراق في الجاهلية أول يوم من رجب، فبقيت الأضحاة على مقتضى الظاهر، وقد روى أبو هريرة -[﵁]-عنه-ﷺ أنه قال: «من
(١) في الأصل: على، والصواب ما أثبته. (٢) الحاوي الكبير (١٥/ ٧١، ٧٢). (٣) أخرجه الأربعة من حديث مخنف بن سليم، فعند أبي داود في كتاب الضحايا، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، برقم: (٢٧٨٨)، وقال: العتيرة منسوخة، هذا خبر منسوخ، وعند الترمذي في أبواب الأضاحي برقم: (١٥١٨)، وقال: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وعند النسائي في كتاب الفرع والعتيرة، برقم: (٤٢٣٥)، وعند ابن ماجة في كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟، برقم: (٣١٢٥).