للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كل سنة، ولهذا يقتل المرتد وإن التزم الجزية، ودخل تحت الذمة.

فإن قيل: هذا يبطل بالمجوسي؛ لأنه يقر بالجزية، ولا كتاب له؟.

قلنا: لأجل ذلك امتنع عمر من قبول الجزية منهم؛ لأنه لا كتاب لهم، حتى قام عبد الرحمن بن عوف فقال: أشهد أن النبي قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب، ما خلا المناكح والذبائح» (١)، وروي أن الصحابة أيضا اجتمعوا على علي - كرم الله وجهه ـ، فقالوا (٢): ما بال الجزية تؤخذ من المجوس وليس لهم كتاب يقرؤونه؟، فقال: «على الخبير سقطتم، كان لهم كتاب يقرؤونه، وعلم يدرسونه، فوقع ملكهم على أخته، وكان قد تزوج بها، فهموا يرجموه، فقال لهم: إن خير الأديان دين أبينا آدم، وقد كان زوج بناته من بنيه، فتركوا رجمه، وقد أسري بكتابهم» (٣)، وهذا من الصحابة دليل على أنهم لم [يعقلوا].


(١) أخرج صدره عن عمر بن الخطاب مالك في الموطأ، كتاب الزكاة، باب ما جاء في جزية أهل الكتاب والمجوس، رقم: (٧٤٢)، والشافعي في المسند، في كتاب الجزية (١/ ٢٠٩)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب المجوس أهل كتاب، والجزية تؤخذ منهم، رقم: (١٨٦٥٤).
وأما زيادة ما خلا المناكح والذبائح فلم أجدها، وقد جاء في حديث عند ابن أبي شيبة في المصنف: غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم وهو مرسل، البدر المنير (٧/ ٦١٩).
وقد جاء عند البخاري في الصحيح: «ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله أخذها من مجوس هجر» في كتاب الجزية، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب، رقم: (٣١٥٦)، ورقم: (٣١٥٧).
(٢) في الأصل: فقال، والصواب ما أثبته.
(٣) أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ١٧٠)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم، برقم: (١٨٦٥٠).

<<  <   >  >>