للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإذا ثبت تسمية ذلك خمرا دخل في عموم الآية.

وأما الاشتقاق فإن الخمرة سميت خمرة اشتقاقا من الخامرة، أو التخمير، وهو التغطية على الشيء، ومنه خمرت الإناء: إذا غطيته، ومنه قوله : «خمروا شرابكم ولو بعود» (١)، وقال الفراء (٢): أصل الخمر كلها ستر، يدل عليه قوله: [خامره] (٣) الداء: إذا [خالط] (٤) جوفه (٥). قال كثير عزة (٦):


(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث جابر ، كتاب الأشربة، باب تغطية الإناء، برقم: (٥٦٢٤).
(٢) هو يحيى بن زياد الفراء، أبو زكريا، مولى لبني أسد، من أهل الكوفة، إمام ثقة، أخذ عن الكسائي، وأخذ عنه سلمة بن عاصم، ومحمد بن عاصم السمري وغيرهما، قال ثعلب: لولا الفراء لما كانت اللغة؛ لأنه خلصها وضبطها، ولولا الفراء لسقطت العربية؛ لأنها كانت تنازع ويدعيها كل من أراد، ويتكلم الناس على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب. وكان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو، له من التصانيف: معاني القرآن، والمصادر في القرآن، والجمع والتثنية في القرآن، والنوادر، والحدود، وتوفي سنة (٢٠٧ هـ) في طريق مكة، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة. ينظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء (٨١ - ٨٤)، وإنباه الرواة على أنباه النحاة (٤/٧ - ٢٣).
(٣) في الأصل: خامر، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: خالطه، والصواب ما أثبته.
(٥) جمهرة اللغة (١/ ٥٩١، ٥٩٢).
(٦) هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سعيدة ابن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو، ويكنى أبا صخر، وكان شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدمون عليه أحدا، وكان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله - ـ، توفي عكرمة مولى ابن عباس وكثير بالمدينة في يوم واحد سنة خمس ومائة. ينظر: المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء (٢٢٢)، معجم الشعراء (٣٥٠).

<<  <   >  >>