للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بل يغلب على ظنه أنه لا يسكر من غير لهو ولا طرب، فالقدح الأخير الذي يتبعه السكر حرام، كالعاشر مثلا (١).

وللمسألة مأخذان:

أحدهما لغوي، والآخر معنوي.

أما المأخذ اللغوي فإثبات اسم الخمر لهذه الأنبذة.

والثاني إثبات التحريم بطريق الإلحاق، من غير تعرض للاسم.

والخصم منازع في الأمرين.

أما الدلالة على تسميتها خمرا فمن حيث النص والاشتقاق.

أما النص: فما روى النعمان بن بشير (٢) قال: قال رسول الله : (إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا) (٣).


(١) المبسوط (٢٤/٣، ٤)، وبدائع الصنائع (٥/ ١١٢، ١١٣).
(٢) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد الأنصاري الخزرجي، أبا عبد الله، له صحبة ولد قبل وفاة النبي بثمان سنين وسبعة أشهر، وهو أول مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة، قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله .. روى عنه ابناه: محمد، وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وغيرهم. كان كريما جوادا شاعرا شجاعا، استعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة، واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية، قتل سنة أربع وستين. ينظر: أسد الغابة: (٥/ ٣١٠)، والإصابة: (٦/ ٣٤٦، ٣٤٧).
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأشربة، باب الخمر مما هو، رقم: (٣٦٧٦). وحسنه

<<  <   >  >>