للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شخص واحد، فعند هذا يقع الملك في المضمون سابقا عن ملك الضمان، واقعا [مقتضيا] (١) له، وإن تقدم عليه كما في قوله: أعتق عبدك عني على ألف، فقال: أعتقت، فإنه يتضمن ملكا سالفا على العتق، ينبني عليه صحة العتق، ثم يقع [مقتضيا] (١) له سابقا عليه كذلك هاهنا (٢).

والجواب:

نقول: هذا أمر بنيتموه على أصول تتفردون بها، وهي فاسدة عندنا، منها: قولكم: التضمين يوجب التمليك، وقد دللنا على فساده في كتاب الغصب.

ومنها: أن طريان الملك يقتضي إسقاط القطع، وقد بينا وجه فساده في تلك المسألة، فلئن قالوا: نحن لا نقول إن الملك الطارئ يسقط القطع؛ إذ هو عندنا ليس بطارئ، وإنما نقول: يسند الملك إلى حالة السرقة؛ ليمكن تمليك الضمان للمالك.

قلنا: القول بالاستناد - أيضا - محال؛ لأنه أصل فاسد، إذ الملك يثبت بعد الضمان، والعين قد تلفت، فكيف يثبت الملك فيها مستندا؟، ثم هو باطل بالملك وأم الولد؛ فإنه إذا غصبها يغرم قيمتها، ولا [يملكها] (٣) إجماعا.


(١) في الأصل: مقتضى، والصواب ما أثبته.
(٢) بدائع الصنائع (٧/ ٨٤، ٨٥).
(٣) في الأصل: يملك، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>