للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من السمع والبصر، فلعله أبكم، أو أخرس، ثبت أن اعتباره بنفسه يؤدي إلى إهداره، حيث لا يمكن تقويمه، ومعرفته في اعتباره بأمه محافظة على دمه بكل حال، فإنا لا ننظر إليه.

فإن عارضوا بأن اعتباره بأنه يفضي - أيضا - إلى مخالفة أصلين:

أحدهما: أن الأنثى كما لا تفضل على الذكر، لا يسوى [بينها] (١) وبين الذكر.

الثاني: أن اعتباره بأمه يفضي إلى تفضيل الميت على الحي، وهو مخالف للأصول؛ فإن هذا الجنين لو كان حيا لعله إذا قوم كان قيمته دينارا، وقد أوجبتم فيه عشر قيمة أمه بكل حال، وقد يكون ذلك [عشرة] (٢)، وقد يكون مائة، فقد فضل الميت على الحي.

وذلك لا وجه له؛ فإن الحياة تشعر بكمال حاله، والموت يشعر بنقصان حاله، وكمال الحال يقتضي كمال الضمان، والنقصان يقتضي النقصان، وأنتم عكستم القضية، وهذا التزام محمد بن الحسن (٣).

والجواب عن الأول:

أن نقول: لا سواء بين التسوية والتفضيل؛ فإن مستندنا في التسوية بأن التسوية بين الذكر والأنثى النص المنقول في الجنين (٤)، فإن صاحب


(١) في الأصل: بينهما، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: عشره، والصواب ما أثبته.
(٣) المبسوط (٢٦/ ٨٨، ٨٩)، والحاوي الكبير (١٢/ ٤٠٧، ٤٠٨).
(٤) يشير المؤلف إلى قضاء النبي في دية الجنين بغرة عبد أو وليدة، في قضية المرأتين=

<<  <   >  >>