أحدهما: أنا نعلم أن أقوى الملكين ملك اليمين؛ لأنه هو الأصل، وملك النكاح شبه، بل ليس في النكاح حقيقة ملك، وإنما معنى النكاح الازدواج والاشتراك، فللزوج على الزوجة حقوق، وللزوجة على [الزوج](٣) حقوق، وإنما حق الزوح هو الراجح، ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وإن كان الملك الحقيقي وهو ملك اليمين، فكان ينبغي أن من سلب هذا الملك بالكلية أن تنقص ديته إلى مائة، ومن ثبت في حقه هذا الملك أن تكمل ديته، وأنتم قد فعلتم على العكس من ذلك، فإن الأنثى تملك ملك اليمين، وديتها على الشطر، و [العبد](٤) لا يملك ملك اليمين، وديته كدية الحر إلا عشرة دراهم.
الثاني: أن ذلك يبطل بالأمة؛ فإنها لا تملك لا ملك يمين ولا ملك نكاح، فكان ينبغي ألا تضمن رأسا، فدل أن الدية لا تكون في مقابلة الملك، وإنما هي في مقابلة المحل المحرم.
* قولهم: إن المسلم والكافر يستويان في أحكام الدنيا، وإنما يظهر
(١) في الأصل: فلم، والصواب ما أثبته. (٢) المبسوط (٢٦/ ٨٥، ٨٦). (٣) في الأصل: الزوجة، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: البعيد، والصواب ما أثبته.