للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لم يستويا في العصمة دل على اختلافهما، فلا يجوز أن يساويا أبدالهما، ألا ترى أن الثوبين والعبدين إذا تساوى أبدالهما دل على تساوي ذاتهما (١).

* فإن قالوا - وهو [مأخذهم] (٢): الدية ليست واجبة في مقابلة المحل واحترامه، بل هي واجبة في مقابلة المالكية وسوطه (٣) بها؛ لأنها تدل على كمال الشخص بالنسبة إلى الأغراض [الدنيوية] (٤).

فإذا ما كملت المالية كملت الدية، وإن هي نقصت نقصت الدية، وكمال المالية تملك للنوعين جميعا: ملك اليمين، وملك النكاح، وقد رأينا أن الحر الكافر كالحر المسلم في ملك النوعين جميعا، فقد استويا في أحكام الدنيا وكل ما يرجع إلى أمورها وانتظام أحوالها، وربما كان الكافر فيما يرجع إلى أحكام الدنيا أرجح، وإنما عز الإسلام والمجازاة عليه يكون في العقبى، قال الله - تعالى -: ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون﴾ [الزخرف: ٣٣]، ثم قال: ﴿وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [الزخرف: ٣٥]، وقال لعمر : «أما علمت يا عمر أن لهم الدنيا ولنا الآخرة» (٥)، قال: وخرج على هذا العبد والأنثى، [فإذا كان] (٦) يملك أحد


(١) الحاوي الكبير (١٢/ ٣١٠).
(٢) في الأصل: مأخذ، والصواب ما أثبته.
(٣) كذا رسمت في الأصل.
(٤) في الأصل: الديناوية، والصواب ما أثبته.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب سورة التحريم، باب تبتغي مرضاة أزواجك، برقم: (٤٩١٣).
(٦) في الأصل: فإن كل، ولعل الصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>