للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تعم فيمن يعقل.

وقد اعتضد استصحاب الشافعي بشهادة الحكم والمعنى.

أما الحكم: فمسألتان:

إحداهما: فصل الطرف؛ فإن حق الآدمي في طرفه دون حقه في نفسه، فإذا اقتضت عصمة الطرف تقديم قصاص الطرف على حرمة الحرم، فلأن يقتضي عصمة نفسه تقديم قصاص النفس عليها كان بطريق الأولى.

فلئن قالوا: الأطراف ينحى بها نحو الأموال، وتجري مجراها، بدليل أن الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء، وكاملة الأصابع بناقصة الأصابع، بخلاف النفوس.

قلنا: باطل من وجوه:

أحدها: جريان القصاص.

الثاني: أن ذلك يبطل بالصيد المملوك، فإنه مال حقيقة، ثم الحرم يعصمه، ومشابه المال لا يزيد غير المال.

الثالث: أن هذا الخيال إن استقام في قصاص الطرف لا يستقيم في القطع في الرقبة؛ إذ ليس فيه شبه الأموال بحال، ثم قلتم: لا يعصمه الحرم (١).

المسألة الثانية: فإذا أنشأ القتل في الحرم فإنه يقتل فيه وفاقا (٢).


(١) الحاوي الكبير (١٢/ ٢٢١، ٢٢٢).
(٢) تقدم في بداية هذه المسألة ذكر الإجماع.

<<  <   >  >>