للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

للوارث ابتداء باطل بقسمته على فرائض الله - تعالى -، وثبوته للزوجة كما يثبت للابن، وثبوته للأنثى مع الذكر، فإنه لا عهد بمثله في الولايات.

[وأما] (١) دعوى انتفاء الأهلية في حق الصغير، فباطل بحال الانفراد، وبما لو عفا الكبير، فإنه ينقلب حق الصغير مالا، وكيف انقلب مالا ولا حق له أصلا؟ (٢).

قولهم: إن الحق غير ثابت عند الانفراد، بل سيثبت إذا انضم البلوغ إلى السبب.

قلنا: باطل قطعا؛ بما إذا مات الصبي وخلف [أخاه] (٣) وابن عمه، فإنهم يرثون القصاص عنه إجماعا، ولولا أن الحق ثابت له في الحال لما جرت فيه الوراثة (٤).

تمسكوا بما روي: «أن الحسن قتل ابن ملجم لما قتل عليا - كرم الله وجهه» (٥)، فكان في الورثة [صغار] (٦)، ولم ينتظر بلوغهم، ولم ينقل عن أحد فيه نكير، مع كون القصة انتشرت، وطيف بها الأرض، فكان إجماعا (٧).


(١) في الأصل: ولها، والصواب ما أثبته.
(٢) الحاوي الكبير (١٢/ ١٠٢ - ١٠٤).
(٣) في الأصل: أخوه، والصواب ما أثبته.
(٤) قال الشافعي : «ولم يختلف المسلمون - فيما علمته - في أن العقل موروث كما يورث المال». ينظر: الأم (٦/١٣).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢/ ٢٧٥)، والبيهقي في سننه الكبرى (٨/ ١٠٣).
(٦) في الأصل: صغارا، والصواب ما أثبته.
(٧) المحلى (١١/ ١٢٩).

<<  <   >  >>