للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* فإن قالوا: إنما يمتنع ذلك في الفعل المكلف به حتما؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عما يتولد منه، أما التخيير بين فعل الشيء وتركه، فلا يبقى [إلا] اشتراط السلامة، فإن الاحتراز عنه يمكن بأن نقول: المعنى: أنت مأذون بشرط سلامة العاقبة، والخيرة إليك في اقتحام ورطة الخطر، [و] غاية ما في الباب أن يستشعر لحوق الإثم، [والضمان بتقدير] (١) ما [ … ] (٢)، ولا حرج عليه.

قالوا: ويدل على إمكان هذا الاشتراط مسائل: إحداها: الصلاة في أول الوقت، فإنها واجبة عندكم، ويجوز تأخيرها بشرط سلامة العاقبة، حتى لو أخر من غير عذر حتى مات في أثناء الوقت لقي الله عاصيا.

الثانية: المعزر، فإنه جائز للولي بشرط سلامة العاقبة، حتى لو مات المعزر؛ أثم، وضمن.

الثالثة: ضرب الزوج زوجته، فإن الشرع شرعه وجوزه، ثم أوجب الضمان إذا حصل منه إتلاف.

الرابعة: الختان، فإنه مشروع، فإذا سرى ضمن (٣).

* والجواب: نقول: الدليل على أن الإذن مطلق، سواء وقف أو سرى: أن المقصود


(١) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.
(٢) في الأصل بياض بمقدار حرفين، ولعله: «يسري».
(٣) بدائع الصنائع (٧/ ٣٠٥، ٣٠٦).

<<  <   >  >>