أحدهما: أنه أباح المحظور في كلمة الكفر، وأوجبه في شرب الخمر، وإتلاف مال الغير، وهاهنا إن لم تترتب عليه الإباحة، فلا أقل من أن يورث شبهة.
الثاني: أن توقف صيانة النفس على القتل مبيح للقتل؛ دفعا لحاجته، كما في الصيال، وهاهنا إذا لم يبح فيكون شبهة لوجود صورة المبيح كالملك في الأمة المجوسية، والأخت [من](١) الرضاع.
* والجواب:
عن الأول: أنه باطل بما ذكرناه من توجه خطاب الشرع نحوه، وزجره عن الإقدام على الفعل، ولولا نسبة الفعل إليه حقيقة لاستحال توجه خطاب الشرع إياه.
قولهم: إن فعل المكره لو بقي معتبرا لكان مباشرا، والمكره متسببا.
قلنا: مسلم، ولكن لم يمتنع وجوب القصاص على المباشر والمتسبب جميعا.
* قولهم: إن السبب لا وقع له مع المباشرة.
قلنا: لا نسلم؛ فإن التسبب إذا كان قويا كان كالمباشرة؛ وهذا لأن الأسباب تنقسم إلى ضعيفة، كحفر البئر، والإمساك، فلا يجوز أن تجتمع مع المباشرة، وإلى قوية كالشهادة الباطلة؛ إذ قد أجمع المسلمون على أن شهود