للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

آخر، وكانت [ذات] (١) غنى وثروة أنه لا تجب نفقتها على الزوج، كما في حق القريب إذا شبع أو استغنى، فلما وجبت نفقتها بكل حال دل أنه ليس المعتبر في نفقتها حسب كفايتها.

*قولهم: إن الكفارات جنس آخر.

قلنا: نحن ألحقنا مسألتنا بالكفارة، [وشبهناها] (٢) بها من وجه واحد، وهو أنهما [يستويان] (٣) في الحاجة الأصلية العامة، لا في حاجة خاصة، والقياس على ضربين قياس أصلي كلي، وقياس ضروري، أما القياس الكلي فيعتبر فيه التساوي في السبب والمعنى، [و] (٤) أما القياس الضروري فيعتبر التساوي في المعنى لا في السبب، وهذا القياس الذي ذكرناه قياس ضرورة؛ وذلك [أنا] (٥) لما اعتبرنا ما يقابله؛ رأيناه باطلا منتقضا، وهو اعتبار الكفاية، وحيث لم يعتمد على نقيض قياسنا صح ما صرنا إليه من اعتبار التقدير أصلا، وقلنا: لا بد له من أصل يعتبر به، [فلم] (٦) نجد أصلا قريبا سوى الإطعام في الكفارة، فألحقناه، فصار قياس حاجة؛ إذ لم نجد سوى هذا الأصل، فجمعنا بينهما من الوجه الذي اجتمعا فيه، وإن افترقا في أشياء أخر.


(١) في الأصل: ذا، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: وشباها، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: يستويا، والصواب ما أثبته.
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
(٥) في الأصل: انما، والصواب ما أثبته.
(٦) في الأصل: لمم، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>