للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الذمي ليس من أهله [فهو] (١) أن الكفارة عبادة، والكافر ليس أهلا للعبادة؛ لوجهين: (أحدهما: افتقارها، وحقيقة الشيء لا يخلو عنه بدله ومبدله، والصوم عبادة محضة) (٢) (٣).

والجواب عن هذا المأخذ من وجهين:

أحدهما: أنا [نمنع] (٤) دعوى التأقيت بالانتهاء، وكلمة (حتى) كما تستعمل [لانتهاء] (٥) الغاية تستعمل لارتفاع الحكم لنظر وقاطع، كما في قوله - تعالى -: ﴿حتى تغتسلوا﴾ [النساء: ٤٣]، فإنها ليست للغاية، بل معناها: حتى ترفعوا الجنابة بالغسل.

قولهم: إن الكفارة عبادة.

قلنا: لا نسلم، بل هي غرامة.

وأما النية فتشترط فيها لا للتقرب، بل للتعيين والتمييز، كما في كتاب الطلاق، فإن الرجل قد يعتق متبرعا، وقد يعتق عن الكفارة، وإذا عين جهة الكفارة كفى، وكما قلتم في جزاء الصيد، تجب فيه النية للتعيين.


(١) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.
(٢) ما بين القوسين فيه سقط في الأصل؛ لعدم استقامة المعنى، ولعدم ذكر الوجه الثاني، ولعل الصحيح كما يظهر من سياق الجواب عن هذا المأخذ هو: أحدهما: افتقارها إلى النية، والنية للقربة، والثاني: أن الصوم بدل، وحقيقة الشيء لا يخلو عنه بدله ومبدله، والصوم عبادة محضة.
(٣) المبسوط (٦/ ٢٣١، ٢٣٢).
(٤) في الأصل: نمتنع، والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: لأنها، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>