للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

انقضاء المدة، وإذا بطل أن يكون كناية، وبطل أن يكون صريحا، والطلاق [مختصر] (١) في هذين الطريقين لم يبق لإيقاع الطلاق وجه.

قولهم: إنه رفع الحل المقصود بالنكاح.

قلنا: باطل؛ فإن قوله: والله لا وطئتك، ليس رافعا للحل من المحل، بل الحل قائم لا يرتفع بقوله، وغاية ما وجد منه: الانكفاف والامتناع من الوطء، وإنما رفع الحل إلى الشرع لا إليه، والشرع ما [أزال] (٢) الحل بقوله: والله ما وطئتك كما في قوله: والله لا أكلت الطعام، بل الوطء إلى اختياره، والحكم ثابت بحاله، فهو بمثابة ما لو قال: والله لا أنفقت عليك، والله لا كسوتك، فإذا قصد الإضرار بها؛ فإن كان له مال أخذ منه الحاكم، وأنفق عليها، وكساها، فإن تعذر ذلك فعندنا لها أن تفسخ النكاح، وعندكم يرفع يده عنها.

قولهم: إن مدة الإيلاء كمدة الطلاق. باطل؛ لأن مدة الإيلاء مدة تربص لا يحتسب بها عن البينونة، بخلاف العدة المتعقبة للطلاق، فإنها ليست مدة تربص، فإنه يحتسب بها عن البينونة.

وربما احتجوا بقول ابن عباس : «الإيلاء طلاق جاهلي، فزاد الشرع فيه أجلا» (٣).


(١) لعلها: منحصر.
(٢) في الأصل: زال، والصواب ما أثبته.
(٣) لم أجد من أخرجه عن ابن عباس بهذا اللفظ، وقد أخرج عنه الطبراني في المعجم الكبير لفظ: «كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين، ثم وقت الله الإيلاء، فمن كان إيلاؤه =

<<  <   >  >>