قلنا: قوله: (طلاق جاهلي) لا عبرة [به](١)، بل يجب أن يكون طلاقا إسلاميا.
وقولهم: زاد [الشرع] فيه أجلا.
هذا من قوله، وقول الواحد من الصحابة لا حجة فيه (٢)، على أنه معارض بما روى الشافعي عن سليمان بن يسار (٣) قال: أدركت بضعة عشر نفسا من الصحابة كلهم يوجبون على المولي بعد مضي أربعة أشهر؛ أما أن يفيء أو يطلق (٤).
= دون أربعة أشهر فليس بإيلاء»، برقم: (١١٣٥٦)، قال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح». مجمع الزوائد (٥/١٠). (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) في أحد القولين، والقول الثاني: أنه حجة، والخلاف فيما إذا كان على التابعين ومن بعدهم، أما على الصحابة في مسائل الاجتهاد فليس بحجة اتفاقا. ينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٤٩). (٣) هو سليمان بن يسار، أبو أيوب، مولى ميمونة أم المؤمنين، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان عالما ثقة عابدا ورعا حجة، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأم سلمة ﵃، وروى عنه الزهري وجماعة من الأكابر، كان المستفتي إذا أتى سعيد ابن المسيب يقول له: اذهب إلى سليمان بن يسار، فإنه أعلم من بقي اليوم، وقال قتادة: قدمت المدينة، فسألت: من أعلم أهلها بالطلاق؟ فقالوا: سليمان بن يسار، توفي سنة (١٠٧ هـ)، وقيل: سنة (١٠٠ هـ)، وقيل: سنة (٩٤ هـ)، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. ينظر: الطبقات الكبرى (٢/ ٣٨٤)، ووفيات الأعيان (٢/ ٣٩٩). (٤) الأم (٥/ ٢٨٢).