للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* فإن قالوا: لا، لم يبق ثم علاقة، فإنه لا عدة.

قلنا: باطل بالطلاق في حال الصحة، فإن العدة قائمة، ولا ترث، ويبطل - أيضا - بما لو كان له ابن عم مكاشح (١)، فتبنى لقيطا من قارعة، ونفى ولده باللعان في مرض الموت، فإن كل ذلك نافذ مع التهمة، وربما تمسكوا في المسألة بما اعتقدوه إجماع الصحابة، وهو ما روي أن عثمان -[]- ورث زوجة عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية (٢)، وقد طلقها في مرض الموت، وقال: «من فر من كتاب الله رد عليه» (٣)، قالوا: هذه قصة كانت بمشهد من الصحابة، وانتشرت وذاعت، وما أنكر منكر، فكان إجماعا (٤).


(١) مكاشح: أي: عدو، يقال: كاشح فلان فلانا فهو مكاشح: إذا عاداه. ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ١٧٢).
(٢) هي تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب ابن هبل من كلب، وأمها جويرية بنت وبرة بن رومانس من بني كنانة من كلب، تزوجها عبد الرحمن بن عوف لما بعثه النبي لبني كلاب، وهي أول كلبية نكحها قرشي، وقدم بها المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ولم تلد له غيره، وطلقها في موته، ثم نكحها الزبير، وأقام عندها سبعا ثم طلقها. ينظر: الطبقات الكبرى (٨/ ٢٩٨)، والإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٥٦، ٥٧).
(٣) هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن سيرين، وليس عن عثمان بلفظ: «كانوا يقولون: لا تختلفون، من فر من كتاب الله رد إليه، يعني في الرجل يطلق امرأته وهو مريض»: (٥/ ٢١٩)، وأما قضاء عثمان في توريث تماضر بنت الأصبغ الكلبية فقد أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات، وليس فيه هذا اللفظ: (١٠/ ٢٨٣)، وصححه الألباني في إرواء الغليل. (٦/ ١٩٥)
(٤) المبسوط (٦/ ١٥٥).

<<  <   >  >>