العوضين، بدليل أن تراد العوضين يحصل عقيبه في مواقع الإجماع والأحاديث سواه، والنكاح ليس نقلا من الجانبين، بل هو إثبات حكم جديد لم يكن قبل النكاح؛ إذ المرأة لا تملك من نفسها ما ملك الزوج منها، فلا يقبل فيه تراد العوضين.
وأما الحكم فأحكام ثلاثة:
أحدها: أنه لا تقبل الإقالة، والإقالة: حل يستعقب تراد العوضين، كما أن الفسخ حل للعقد يستعقب تراد العوضين.
الثاني: أنه لا يقبل شرط الخيار، ولو كان قابلا للفسخ؛ لصح شرط الخيار فيه كما في البيع.
الثالث: أنه لو قال لزوجته: اختاري، [فقالت](١): اخترت نفسي؛ كان الواقع به طلاقا، ولو قبل النكاح [الفسخ](٢) لكان فسخا، كما لو قال أحد المتبايعين لصاحبه: اختر، فقال: اخترت، فإنه يكون فسخا بالاتفاق، قالوا: ولا يلزم على هذا الجب والعنة؛ فإن التفريق الثابت بهما تفريق طلاق، والثابت للزوجة عندنا أن ترفع الأمر إلى القاضي، فيقول له: طلق، فإن طلق، وإلا طلق عليه القاضي، كما في حق المولي (٣).
الجواب:
نقول: قولهم: إن الفسخ تراد لعوضين.
(١) في الأصل: فقال، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: للفسخ، والصواب ما أثبته. (٣) المبسوط (٥/ ٩٥ - ٩٧).