للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: ممنوع، بل حقيقة الفسخ: نقض (١) العقد المنعقد، ثم إن كان العقد عقد معاوضة فمن ضرورة انتقاضه تراد الملك في العوضين، وإن لم يكن عقد معاوضة؛ اقتصر حكم الفسخ وأثره على ارتداد الأمر إلى ما كان قبل الانعقاد، وهو مطابق للإشعار اللغوي، فإنه في اللغة عبارة عن النقض (٢).

قولهم: إن النكاح لا يقبل الإقالة.

قلنا: النكاح وإن لم يكن قابلا للإقالة بصورتها، فهو قابل باعتبار معناها، وهو الخلع، فإن الخلع عندنا بمنزلة الإقالة، ولهذا لا ينقص عدد الطلاق (٣).

وأما امتناع خيار الشرط في النكاح، فللاستغناء عنه، لا يجري هذا في طرد العادات إلا بعد معاودات ومراسلات تغني عن الفكر والتأمل (٤).

وأما قولها: اخترت إنما جعل طلاقا لأنه لفظ غير مصرح به، لا بفسخ ولا طلاق، وهو يحتملهما جميعا، واعتباره طلاقا أنظر لهما، فيرجح بذلك.


(١) من معاني الفسخ: النقض. ينظر: تاج العروس (٧/ ٣١٧).
(٢) المصدر السابق.
(٣) حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ٣١٣).
(٤) الحاوي الكبير (٩/ ١٦٣).

<<  <   >  >>