للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لأبي حنيفة فإنه قال: لا يفسخ النكاح بشيء من العيوب أصلا (١).

وليس خيار الفسخ عند الشافعي [محصورا] (٢) في هذه العيوب السبعة، وإنما ذكرت مثلا، حتى لو وجدنا عيبا يضاهيها، أو مجموع عيوب تساوي [أحدها] (٣) في القدح من مقصود النكاح؛ علقنا الخيار عليه (٤).

ومأخذ النظر: أن النكاح عندنا قابل للفسخ عند وجود سببه، بدليل انفساخه [بالردة] (٥) قبل المسيس وبعده، وإسلام أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين، وخيار العتق، وخيار البلوغ عندهم، وخيار عدم الكفاءة، وانفساخه بالرضاع الطارئ، والسر فيه أن النكاح له مقصود [أخلف] (٦) يراد لأجله، كما أن لكل عقد [مقصودا] (٧) يراد لأجله، فإذا وجدنا عيبا يؤثر في مقصوده الأصلي، ويقدح فيه، أثبتنا فيه الخيار كما في سائر العقود (٨).

وزعمت [الحنفية] (٩) أن النكاح غير قابل للفسخ، بدليل الحقيقة والحكم.

أما الحقيقة: [فهو] (١٠) أن الفسخ عبارة عن تصرف يوجب تراد


(١) المبسوط (٥/ ٩٥)، وبدائع الصنائع (٢/ ٣٢٨).
(٢) في الأصل: محصور، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: أحدهما، والصواب ما أثبته.
(٤) روضة الطالبين (٧/ ١٧٧).
(٥) في الأصل: الرد، والصواب ما أثبته.
(٦) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: «تخلف».
(٧) في الأصل: مقصود، والصواب ما أثبته.
(٨) الحاوي الكبير (٩/ ٣٣٩).
(٩) في الأصل: الحقيقة، والصواب ما أثبته.
(١٠) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>