للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا الكبرى على الصغرى، فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن» (١). فعقلنا المعنى؛ وأن ذلك مما [ينمي] (٢) العداوة والنقصان والمضاغنة والمغايظة؛ المفضية إلى قطيعة الرحم التي نهى الشرع عنها، قالوا: وهذا المعنى موجود في التزويج حال قيام العدة؛ فإنه يؤدي إلى مغايظة الأخت؛ لأنها تأخذ زوجها وبيتها.

قلنا: ليس المحرم مطلق المغايظة إجماعا، بل المغايظة جارية (٣) في النكاح، بدليل ما إذا تزوج أختها، ثم طلقها في مجلس العقد، وعقد على أختها في الحال؛ فإن هذا يؤدي إلى مغايظتها، سيما إذا كان بسؤال أختها وبذلها الأموال له، ثم لا يمنع من نكاح أختها.

وإذا ثبت أن المحرم هو المغايظة الجارية في النكاح، فتلك غير [موجودة] في مسألتنا؛ فإن المعنى الموجب لها هو التزاحم على مقصود


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، برقم: (٢٠٦٥)، والترمذي في سننه، أبواب النكاح، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، برقم: (١١٢٦)، وقال: حديث حسن صحيح، دون لفظ: «فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن، فلم يخرجاه، وقد أخرج هذه الزيادة من حديث ابن عباس ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، باب حرمة المناكحة، برقم: (٤١١٦)، والطبراني في الكبير، برقم: (١١٩٣١).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: نهى النبي أن تنكح المرأة على عمتها، والمرأة وخالتها»، أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، برقم: (٥١١٠)، وعند مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، برقم: (٣٥٠٩).
(٢) غير واضحة في الأصل.
(٣) في الأصل: الجارية، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>