للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن إسحاق: ولم يتخلف عن البيعة أحد (١)، وفيهم نزل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].

قال يزيد بن أبي عبيد: قلت لسلمة بن الأكوع: على أيِّ شيء بايعتم رسول الله يوم الحديبية؟ قال: على الموت. أخرجاه في "الصحيحين" (٢).

وقال جابر بن عبد الله: بايعنا نبي الله يومَ الحديبية على أن لا نَفِرَّ (٣).

وعن مَعْقِل بن يسار أنه شهد مع رسول الله يوم الحديبية وهو رافعٌ غصنًا من أغصان الشجرة بيده عن رأس رسول الله وهو يبايع الناس، قال: فبايعوه على أن لا يفروا، وهم يومئذ ألف وأربع مئة (٤).

قال جابر: إلّا الجَدَّ بنَ قَيْسٍ فإنه اختفى تحت شجرة، وفي رواية: تحت بطن بعيره يستتر به من الناس (٥). وكان منافقًا.

وعن جابر بن عبد الله عن رسول الله أنه قال: "لا يَدخُلُ النَّارَ أَحَدٌ ممَّن بايَعَ تَحتَ الشَّجَرةِ" (٦).

وقال جابر: جاء عبدٌ لِحاطبِ بنِ أبي بلتعة يشكو سيِّده فقال: والله يا رسول الله، ليدخُلَنَّ حاطبٌ النار، فقال له رسول الله : "كَذَبتَ لا يُدخُلُها، إنَّه قد شَهِدَ بَدرًا والحُديبِيَةَ". انفرد بإخراجه مسلم (٧).

وقال جابر: كنَّا يوم الحديبية ألفًا وأربع مئة فقال لنا رسول الله : "أَنتُمُ اليَومَ خَيْرُ أَهلِ الأَرضِ". أخرجاه في "الصحيحين" (٨).


(١) انظر "السيرة" ٢/ ٣١٦.
(٢) أخرجه البخاري (٤١٦٩)، ومسلم (١٨٦٠).
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٤١١٤).
(٤) أخرجه مسلم (١٨٥٨).
(٥) أخرجه مسلم (١٨٥٦) (٦٩)، ولم نقف على الرواية الأولى.
(٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٤٧٧٨).
(٧) أخرجه مسلم (٢٤٩٥).
(٨) أخرجه البخاري (٤١٥٤)، ومسلم (١٨٥٦) (٧١).