وأسند عن أُبيّ بن كعب، وأبي ذَرّ، وأبي قَتادة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة ﵃ في آخرين.
وروى عنه من كبار التّابعين: مجاهد، وعطاء، وأبو حازم. [قال ابن سعد:] وكان ثقةً كثير الحديث (١)، [انتهت ترجمته والحمد لله وحده].
قَطَريّ بن الفُجاءَة المازني
وقيل: التميمي، كان أحدَ رؤوس الخوارج، عليه فيها بإمرة المؤمنين.
ومن شعره في "الحماسة" (٢): [من الوافر]
أقول لها وقد طارت شَعاعًا … من الأبطال وَيحك لا تُراعي
فإنكِ لو سألتِ بقاءَ يومٍ … على الأجَلِ الذي لكِ لم تُطاعي
فصَبْرًا في مجالِ الموت صَبْرًا … فما نَيلُ الخلودِ بمُستطاعِ
ولا ثوبُ البَقاءِ بثَوب عِز … فيُطْوَى عن أخي الخَنَع اليَراعِ
سَبيلُ الموتِ غايةُ كلِّ حَيٍّ … فداعِيه لأهلِ الأرضِ دَاعي
ومَن لا يغتبطْ يَهرَمْ وَيسقم … وتُسلِمْه المنونُ إلى انقِطاعِ
وما للمرء خيرٌ في حياةٍ … إذا ما عدَّ من سَقَطِ المتاعِ
وله: [من الكامل]
لا يَركننْ أحدٌ إلى الإحجام … يوم الوَغى مُتَخَوِّفًا بحِمامِ
فلقد أُراني للرماح دريئةً … من عن يميني مَرَّةً وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي … أكنافَ سَرْجي أو عِنانَ لِجامي
ثم انصرفت وقد أَصبت ولم أصبْ … جذعَ البصيرةِ قارحَ الإقدامِ (٣)
وله: [من الطويل]
(١) "طبقات ابن سعد" ٨/ ٢٤، وما بين معكوف من (ص) و (م) وبعد هذه الترجمة في (م): السنة الثامنة والسبعون. وانظر في ترجمة عبيد بن عمير: الاستيعاب (١٦٤٤)، و"السير" ٤/ ١٥٦.
(٢) بشرح التبريزي ١/ ٤٩ - ٥٠. وانظر "السير" ٤/ ١٥١، و"شعر الخوارج" ١٠٨ - ١٠٩.
(٣) "الحماسة" بشرح المرزوقي ١/ ١٣٦، وبشرح التبريزي ١/ ٦٨، وانظر "شعر الخوارج" ١١٢.