أآمُلُ أن تُجلا عن الحقِّ شُبهةٌ … وشَخْصُك مَقْبورٌ وصوتُك خافِتُ
عَجِبتُ لأرضٍ غيَّبَتْك ولم تكن … ليُثْبِتَ فيها مثلَك الدَّهرَ ثابتُ
تهذَّبْتَ حتَّى لم يكن لك مُبْغِضٌ … ولا لك لمَّا اغتالك الموتُ شامتُ
وبَرَّزْتَ حتَّى لم يكن لك دافعٌ … عن الفَضْلِ إلا كاذبُ القولِ باهِتُ
مضى عَلَمُ العِلم الذي كان مَقْنَعًا … فلم يَبْقَ إلا مُخطِئٌ مُتهافِتُ (١)
من أبيات.
[وفيها توفي]
العبَّاس بن حَمْزة
[ابن] عبد الله بن أشْرَس، أبو الفضل، النَّيسابوريّ، الواعظ.
صاحب لسانٍ وبَيان، رحل في طلب الحديث إلى الأمصار، [قال الحافظ ابن عساكر:] ورأى ذا النُّون المصري، وسمع كلامه، وأسند عنه. [قال:] فمن ذلك أنَّه قال: سمعتُ ذا النُّون يقول في مُناجاته: إلهي، عَرف المُطيعون عَظَمتك فخضعوا، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا.
[قال:] وكان يصوم النَّهار ويقوم الليل، [وكان] مُجابَ الدَّعوة، يقول: لَحِقَتْني بركاتُ ذي النون.
وكان يَعِظ السُّلطان، ومرض فعاده أحمد بن أبي ربيعة، فقال له: كيف تَجِدك يا أبا الفَضْل؟ فقال: حَبَسني ربي على بابه، وأغناني عن أبوابكم، وكانت وفاته في ربيع الأوَّل.
سمع الإمام أحمد رحمة الله عليه وغيرَه، وروى عنه البغويُ وغيرُه (٢).
[وفيها توفي]
عُبيد الله بن سليمان
ابن وَهْب [الوزير].
(١) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص ٢٩٧ - ٢٩٨. (٢) تاريخ دمشق ٣٢/ ٧٥، والمنتظم ١٢/ ٤١٩، وتاريخ الإِسلام ٦/ ٧٦١، وما بين معكوفين من (ف م ١).