فإذا عُمِّروا تمهَّدَ عُذْري … عندهُمْ بالذي ذكرتُ قياما
وقال:[من الوافر]
إذا ما مرَّ يومٌ بعدَ يومٍ … ووجهي ماؤهُ فيه مصونُ
وقُوتي قُرْصتانِ (٣) إلى ثلاثٍ … بها مِلْحٌ يكونُ ولا يكونُ
وسِربى (٤) آمنٌ وأنا مُعافى … وليسَ عليَّ في الدنيا ديونُ (٥)
فما أشكو الزمانَ فإنْ شكَوْتُ … الزَّمانَ فإنَّهُ مِنِّي جُنونُ
[يعقوب بن سليمان]
أبو يوسف، القاضي الإسفراييني، الشافعي، خازن دار الكتب بالنظامية، كان أديبًا، فاضلا، مفتيًا، توفي في رمضان وقد جاوز الثمانين، ومن شعره يمدح بهاء الدولة منصور بن دبيس الأسدي:
(١) في (خ): فإنها، والمثبت من (ب). (٢) في الأصلين (خ) و (ب): وقال، لكن جاء على هامش (ب) قوله: لعله كان. قلت: وهو الذي يتناسب مع السياق. (٣) القُرصة: خبزة صغيرة مبسوطة مدورة. المعجم الوسيط (قرص). (٤) يقال: فلانٌ آمِنٌ في سِرْبه -بالكسرة- أي: في نَفْسه، وبالفتح: المسلك والطريق. النهاية في غريب الحديث (سرب). (٥) هذا البيت والذي قبله مقتبسان من حديث: "من أصبح منكم معافًى في جسده، آمنًا في سِرْبه، عنده قوتُ يومه، فكأنما حيزَت له الدنيا بحذافيرها"، والحديث أخرجه الترمذي (٢٣٤٦)، وابن ماجه (٤١٤١) من حديث عبد الله بن محصن ﵁، وهو حديث حسن بمجموع طرقه، وينظر تمام تخريجه في تفسير ابن كثير ٣/ ٦٩ [طبعة مؤسسة الرسالة].