ابن أحمد بن مَحْمويَه النَّصْراباذِيّ، النَّيسابوريّ. ونصراباذ مَحلَّةٌ من مَحالّ نَيسابور [، وثمَّ جماعة يُنسَبون إلى هذه المحلَّة.
وأما أبو القاسم صاحب هذه الترجمة سمع الحديث الكثير، وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الرَّحمن السُّلَميّ، وابن خَميس (٢) وغيرهم، وقالوا: هو نيسابوري المولد والمنشأ].
وكان شيخَ خُراسانَ في وقته، وإليه يُرْجَع في علوم القوم، والسُّنَن، والتَّواريخ، وعلوم الحقائق.
[وقال القُشَيري:] صحب الشِّبليّ وغيره، [وكان عالمًا بالحديث، كثير الرواية.
وقال السُّلمي في "الطبقات": هو شيخ الصوفية بنيسابور] وله لسان الإشارة مَقرونًا بالكتاب والسُّنَّة [، وما كانت تُشَبَّه أوقاتُه وبكاؤه إلا بأوقات الشبلي وبكائه.
ذكر نبذة من كلامه:]
قال: إذا بدا لك شيء من مبادئ الحقِّ فلا تلتفت معه إلى جنَّةٍ ولا إلى نار، وإذا رجعتَ إلى ذلك الحال فعَظِّم ما عظَّمه الله تعالى.
وقال: العبادات إلى طَلَب العَفْو عن التَّقْصيرِ فيها أحوج إلى طلب العِوَض عنها (٣).
وقال: أهلُ المحبَّةِ واقفون مع الحقِّ على مقامٍ إن تقدَّموا غَرِقوا، وإن تأخَّروا حُجِبوا.
(١) في (ف م م ١): وفيها أبو القاسم النصراباذي واسمه إبراهيم، والمثبت من (خ ب). (٢) انظر: تاريخ بغداد ٧/ ١٠٧، وطبقات الصوفية ٤٨٤، والرسالة القشيرية ١٢٤، ومناقب الأبرار ٢/ ٢٠١، وتاريخ دمشق ٢/ ٤٩١ (مخطوط)، والمنتظم ١٤/ ٢٥٦، والسير ١٦/ ٢٦٣، وتاريخ الإسلام ٨/ ٢٦٣. (٣) في طبقات الصوفية ٤٨٧: العبادات إلى طلب الصفح والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها.