عن الحق، وقوت الأقوات على الحقيقة هو الله تعالى؛ لأن الكفايات منه، وأنشد:[من الطويل]
إذا كُنتَ قُوتَ النَّفْسِ ثم هَجَرْتَها … فلم تَلْبَثِ (١) النَّفْسُ التي أنت قوتُها
ستبقى بقاءَ الضَّبِّ في الماء أو كما … يعيشُ ببَيداءِ المهامِه حُوتُها
واستسقى يومًا فجاء المطر فقال:[من الكامل]
خرجوا ليَسْتَسقوا فقلتُ لهم قِفوا … دَمعي يَنوبُ لكم عن الأنْواءِ
قالوا صَدَقْتَ ففي دُموعِكَ مَقْنَعٌ … لو لم تكن مَمزوجَةً بدماءِ (٢)
ذكر وفاته:
خرج إلى مكة سنة خمس (٣) وستين وثلاث مئة، وكان يَعِظُ على المنابر ويُذَكِّر، ومات بمكة [في سنة سبع وستين وثلاث مئة، ودُفن] عند تربة الفُضَيل بن عِياض ﵁.
وكان صدوقًا، ثقةً، أجمعوا عليه.
[حكى في "المناقب"(٤) وقال:] رآه بعضُ الصَّالحين في المنام بعد موته فقال: ما فعل الله بك؟ فقال: عُوتِبْتُ عِتابَ الأشراف، ثم نُوديتُ: يا أبا القاسم، هل بعد الاتّصال انفصال؟ فقلت: لا، يا ذا الجلال والإكرام، وما وُضِعْتُ في اللَّحْدِ حتى لَحِقْتُ بالأحد (٥).
[فصل وفيها تُوفّي]
بَخْتِيار أبو منصور عزُّ الدولة
ابن مُعزّ الدولة أبي الحسين بن بُوَيه.
(١) في مناقب الأبرار ٢/ ٢٠٤: فكم تلبث، وهي الأشبه، والمثبت موافق لما في تاريخ دمشق ٢/ ٤٩٣. (٢) من قوله: وقيل له إنه ليس لك في المحبة شيء … إلى هنا ليس في (ف م م ١). (٣) في (ف م م ١): ذكر الحاكم أبو عبد الله قال: خرج النصراباذي إلى مكة في سنة خمس. (٤) مناقب الأبرار ٢/ ٢٠٤. (٥) في (ف م م ١): بالأبد، وبعدها في (م): انتهت ترجمته.