محدِّث مشهورٌ، ويعرف بأُبيّ؛ لأنَّه كان جَيدَ القراءة [في أول زمانه، فلقبوه أُبيًّا](٢).
ولد سنة أربع وعشرين وأربع مئة في شَوَّال، وسَمِعَ الحديث الكثير، وسافَرَ إلى الشَّام والسَّواحل، وخُتِمَ به عِلْمُ الحديث بالكوفة، وكان يقول: توفي بالكوفة ثلاث مئة وثلاثةَ عشرة من الصَّحابة لا يُعرْف قَبْرُ أحدٍ منهم إلا قبر علي ﵇.
وقال محمد بن ناصر: ما رأيتُ مثل أبي الغنائم ابن النَّرْسي في ثِقَتِهِ وحِفْظه، ما كان أحد يقدر أن يُدْخِلَ في حديثه ما ليس منه، [وكان](٣) من قُوَّام اللَّيل، مَرِضَ ببغداد، فانحدر إلى الكوفة، فمات بحِلَّة ابنِ مَزْيَد يوم السَّبت سادس عشرة شعبان، فحمل إلى الكُوفة [فدفن بها. وقال محمد بن عبد الباقي البزَّاز: ما كان بالكوفة](٣) من أهل السنَّة والحديث سواه [سمع ببغداد أبا محمد الجَوْهَرِي، والتَّنوخي والعُشَاري وغيرهم، وقرأ القرآن بالرِّوايات فبرع فيه، ورحل إلى الشام والقدس، فروى عنه الفقيه نَصر وهو من شيوخه](٢)، وكان فاضلًا ثِقَةً، عاش سِتًّا وثمانين سنة مُمَتَّعًا بجوارحه.
محفوظ بن أحمد بن الحسن (٤)
أبو الخَطَّاب الكَلْوَذَاني (٥)، الحَنْبلي.
(١) له ترجمة في "الأنساب": ١٢/ ٧٠ - وفيه وفاته سنة (٥٠٧ هـ) وهو خطأ، تابعه عليه ابن الأثير في "اللباب": ٣/ ٣٠٦ - و "المنتظم": ٩/ ١٨٩، و"معجم البلدان": ٥/ ٢٨٠، و"طبقات علماء الحديث": ٤/ ٣٣ - ٣٤، و"سير أعلام النبلاء": ١٩/ ٢٧٤ - ٢٧٦، وفيهما تتمة مصادر ترجمته. (٢) ما بين حاصرتين من (م) و (ش). (٣) ما بين حاصرتين من (ب) و (م) و (ش). (٤) له ترجمة في "طبقات الحنابلة": ٢/ ٢٥٨، و "خريدة القصر" قسم شعراء العراق: ٣/ ٣٨، و"الأنساب": ١٠/ ٤٦١ - ٤٦٢، و"المنتظم": ٩/ ١٩٠ - ١٩٣، و"اللباب": ٣/ ١٠٧ - ١٠٨، و "الكامل" ١٠/ ٥٢٤، و"سير أعلام النبلاء": ١٩/ ٣٤٨ - ٣٥٠، وفيه تتمة مصادر ترجمته. (٥) يقال الكلوذاني والكلواذاني، وهي نسبة إلى كلوذان: قرية من قرى بغداد على بعد خمسة فراسخ منها، انظر "الأنساب": ١٠/ ٤٦٠.