فقال هشام: أمَّا أَنْتَ؛ فقد أقررتَ بالزِّنى، وأنا وليُّ إقامته، ولابدَّ من حدِّك. فقال له الفرزدق: يمنعك من ذلك آية. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦]. ثم ارتحل يقول:
لقد شهدتْ لي في الطواسينِ آيةٌ … أقامَ بها عذري الكتابُ المنزَّلُ
"يقولون ما لا يفعلون" وإنني … من القوم قوَّالٌ لما كنتُ أفعلُ
فقال له هشام: نجَوْتَ] (٢).
و [من الوافدين على هشام:]
[الأخطل الشاعر]
[واسمه غياث بن غَوْث، وقيل: ابن غُوَيْث.
وقال الجاحظ: اسمه غيث (٣) بن مُغيث بن الصَّلْت بن طارق (٤) التغلبي النصراني. واختلفوا لم سُمِّيَ الأخطل؛ قيل: لطول أُذنيه ورخاوتهما.
(١) قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٤/ ١٤٣: مات قبل الخمسين ومئة تقريبًا. (٢) لم أقف عليه. ووردت القصة للفرزدق مع سليمان بن عبد الملك، كما في "الشعر والشعراء" ١/ ٤٧٨، و"الأغاني" ٢١/ ٣٧٣، وهذا الكلام من (ص) وهو ما بين حاصرتين، ولم يرد في (ب) و (خ) و (د) منه سوى قوله أعلاه: ومن الوافدين عليه الفرزدق الشَّاعر، والأخطل الشَّاعر … وسلفت ترجمة الفرزدق سنة (١١١). (٣) كذا في (ص) والكلام منها. وفي "تاريخ دمشق" ٥٧/ ٣٣١ عن الجاحظ: غوث. (٤) كذا في رواية في المصدر السابق. وفي غيرها: طارقة.