قال الجوهريُّ (١): أذنٌ خَطْلاء: بيِّنة الخَطَل مسترخية، وثَلَّةٌ خُطْل، وهي الغنم المسترخية الآذان. وكذا الكلاب. قال: ومنه سُمِّيَ الأخطل.
وقيل: إنما سُمِّيَ به لخَطَل لسانه، أي: طوله.
وقيل: إنما سُمِّيَ به لفُحش كلامه.
قال الجوهري (٢): وكان الأخطل يلقَّب بدَوْبَل، وهو حمار صغير لا يكبر، وكان الأخطل مقدَّمًا عند بني أمية. قال حمَّاد الراوية: وكان يُقدَّم على الفرزدق وجرير.
والأخطل هو الذي أمره يزيد بن معاوية أن يهجوَ الْأَنصار، فقال:
واللُّؤمُ تحتَ عمائمِ الأنصارِ (٣)
وقد ذكرناه.
وقال أبو عُبيد:] دخل على هشام، فأنشده قصيدتَه التي يقول فيها:
وإذا افْتَقَرْتَ إلى الذخائر لم تَجِدْ … ذُخْرًا يكون كصالحِ الأعمالِ
فقال له هشام: يهنيك الإِسلام. فقال: مازلتُ مسلمًا. يعني في دينه (٤).
ذكر وفاته
[روى هشام بن محمَّد الكلبي عن أَبيه قال:] جلس [هشام بن عبد الملك] يومًا في قصره [مع ندمائه] وأمر بحفظ الأبواب، وإذ دخل عليه رجل جميلٌ، كأنَّ الشمسَ تطلعُ من ثناياه [أو ثيابه]، فألقى إليه صحيفة من ذهب فيها مكتوب: بئس الزاد إلى المعاد العدوانُ على العباد. ثم غاب الرَّجل، فسأل هشامٌ الحجَّاب: من أين دخل هذا؟! فقالوا: ما رأيناه. فأنكر هشام (٥)، ومات بعد ذلك بشهر (٦).
(١) في "الصحاح" ٤/ ١٦٨٥ (خطل). (٢) المصدر السابق ٤/ ١٦٩٥ (دبل). (٣) ينظر "الشعر والشعراء" ١/ ٤٨٤، و"تاريخ دمشق" ٥٧/ ٣٤٣. (٤) طبقات فحول الشعراء ٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤، والأغاني ٨/ ٣١٠، وتاريخ دمشق ٥٧/ ٣٣٤. (٥) في (ص): فأنكس هشام رأسه. (٦) مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ١٠٣. وفي صحة الخبر نظر.