وكان جامعٌ هو الذي روى أنَّ أميرَ المُؤْمنين عليًّا ﵇ لما قُتل أرادوا أن يحملوه فيدفنوه عند النَّبِيّ ﷺ ثم دفنوه بالكوفة] (١).
الحسنُ بن موسى
أبو علي، الأشيبُ الحنفيُّ الخُرَاسَانِيّ (٢).
ولي القضاءَ بالموصل وحمصَ في أيام الرَّشيد، ثم قدم بغدادَ [في خلافة المأمون] فولَّاه المأمونُ طَبَرِسْتان قاضيًا، فتوجَّه إليها، فمات بالرَّي في هذه السَّنة، وقيل: سنة عشرٍ ومئتين.
وقال [الخطيبُ (٣) بإسناده إلى] محمدِ بن عبد اللهِ بن عمَّار الموصلي [قال:] كان بالموصلِ بِيعةٌ للنصارى، فخربت، فاجتمع النَّصارى إلى الحسن [بن موسى الأشيب]، وجمعوا [له] مئةَ [أَلْف] درهمٍ على أن يحكمَ بها حتَّى تُبنى، فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشُّهود، فلمَّا حضروا في الجامع قال للشُّهود: اشهدوا [عليَّ] أنني قد حكمتُ بأَنْ لا تُبنى هذه البِيعة، فانصرف النَّصارى، وردَّ عليهم أموالهم ولم يقبلْ منه درهمًا واحدًا [والبِيعة خراب.
قال الخَطيب:] إنَّما فعل ذلك لثبوت البيِّنةِ عنده أن البِيعةَ محدَثة بُنيت في الإِسلام [إذ لو كانت قديمةً لما جاز له منعُهم من بنائها، وإنما أَشهد على المال ليُعلمَ عفافُه وورعُه، وأنَّه لم يقبل مثل هذه الرِّشوة. وقيل: إنَّ هذه الواقعةَ كانت بحمص](٤).
أسند [الأشيبُ] عن حماد بنِ سَلَمة [وابنِ لَهيعة وشعبةَ بن الحجَّاج] وغيرِهم، وروى عنه الإِمام أحمدُ رحمةُ الله عليه [وعباسٌ الدُّوريّ وأبو خيثمةَ زهيرُ بن حَرب] وغيرُهم (٥)، وكان ثقةً صَدوقًا ورعًا.
(١) كذا قال، وفي مختصر تاريخ دمشق ٥/ ٣٦٧ أن الجمل الذي حملوه عليه ندَّ، فلم يدروا أين ذهب، ولم يُقدر عليه، قال: فلذلك يقول أهل العراق: هو في السحاب. (٢) تنظر ترجمته في المنتظم ١٠/ ٢٠١ - ٢٠٢، وتاريخ بغداد ٨/ ٤٥٦ - ٤٦٠، والوافي ١٢/ ٢٨٠، والسير ٩/ ٥٥٩، وما سيرد بين حاصرتين من (ب). (٣) في تاريخه ٨/ ٤٥٧. وما بين حاصرتين من (ب). (٤) هنا ينتهي كلام الخَطيب، وما بين حاصرتين من (ب). (٥) في (خ): وغيره، وما بين حاصرتين من (ب).