وروى أبو نُعيم عن عُمر بن ذَرّ قال: رأى الربيع (١) رجلًا مريضًا يتصدَّق بصدقة، فقسمها بين جيرانه، فقال: الهدايا أمام الزيارة. فلم يلبث الرجل أيامًا حتى مات، فبكى الربيع وقال: أحسَّ (٢) - واللهِ - بالموت، فرأى أنه لا ينفعُه من ماله إلَّا ما قدَّمه بين يديه.
[قال:] وقال [الربيع]: لولا ما يؤمِّل المؤمنون من كرامة الله لهم بعد الموت لتقطَّعت قلوبهم في الدنيا (٣).
[قال:] وقال سفيان الثوري: لم يكن في الكوفة رجل أكثرَ ذكرًا للموت من الربيع بن أبي راشد، إنْ كان الربيعُ من الموت لعلى حذر (٤).
[أسند الربيع عن الثوريّ، وسعيد بن جبير، وكان قليلَ الحديث، رحمه الله تعالى](٥).
عطاء السَّلِيمي
[كان] من الخائفين المجتهدين، وهو من الطبقة الرابعة من أهل البصرة.
[وذكرَ عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان] أقام أربعين سنة لم يرفع رأسَه (٦) إلى السماء حياءً من الله تعالى، ولم يضحك، فرفعه مرةً ففُتق فتقٌ في بطنه.
و [روى ابن أبي الدنيا أنه] كان إذا توضَّأ انتفض وارتعد وبكى، فيقال له في ذلك، فيقول: إني أُريد أن أَقْدَم على أمرٍ عظيم، أُريد أن أقوم بين يدي الله تعالى (٧).
(١) في (ب) و (خ) و (د): ورأى الربيع … والمثبت من (ص). والخبر في "الحلية" ٥/ ٧٧. (٢) في (ب) و (خ) و"صفة الصفوة" ٣/ ١٠٩: أحسن. والمثبت من (د) و (ص). وهو كذلك في "حلية الأولياء" ٥/ ٧٧. (٣) حلية الأولياء ٥/ ٧٦، وصفة الصفوة ٣/ ١١٠، وفيهما: لانشقَّت في الدنيا مرائرهم، ولتقطَّعت أجوافهم. (٤) حلية الأولياء ٥/ ٧٧، وصفة الصفوة ٣/ ١١٠. (٥) ما بين حاصرتين من (ص). (٦) في (خ): طرفه، والخبر في "حلية الأولياء" ٦/ ٢٢١، و"صفة الصفوة" ٣/ ٣٢٥. والكلام السالف والآتي بين حاصرتين من (ص). (٧) حلية الأولياء ٦/ ٢١٧، ٢١٨، وصفة الصفوة ٣/ ٣٢٥.