وإنَّ الليالي مُفنياتٌ نفوسَنا … وكلٌّ عليه للفناءِ رقيبُ
وإنَّ مصيباتِ الزمانِ كثيرةٌ … لكلِّ امرئٍ منها أُخيَّ نصيبُ
طوى الدهرُ أترابي فبادوا وفارقوا … وما أحدٌ منهم إليَّ يؤوبُ
ومَنْ رُزِقَ العمرَ الطَّويلَ تُصيبهُ … مصائبُ في أشكالِهِ وتَنوبُ
إذا ما مضى القرنُ الذي أنتَ منهمُ … وخُلِّفْتَ في قرنٍ فأنتَ غريبُ
وإنَّ امرأ قد سارَ تسعين حجَّةً … إلى مَنْهلٍ من ورْدِهِ لَقريبُ
[وفيها تُوفِّي]
محمد بن سلامة (١)
ابن جعفر بن علي بن حكمون، أبو عبد الله، القاضي، القُضاعي، سمع الحديث، وولي القضاء بمصر، وصنَّف الكتب، منها كتاب "الشهاب"، وكتاب "دستور الحكم، ومأثور معاني الكلم"، وكتاب تاريخ، وغير ذلك، وكانت وفاته بمصر في ذي القعدة.
وقال فارس بن الحسين الذُّهلي يمدح كتاب "الشهاب": [من البسيط]
أبو الزِّمام، [النُّميري] أمير بني نمير، والي حَرَّان والرقة [وقد ذكرنا طرفًا من أخباره مفرَّقًا في الكتاب] كانت وفاته بعلَّة الصرع ليلة الخميس لخمسٍ خلَون من جمادى الآخرة، وكان جوادًا سمحًا (٢).
(١) تاريخ دمشق ٥٣/ ١٦٧ - ١٧٠، والأنساب ١٠/ ١٨٠ - ١٨١. وينظر السير ١٨/ ٩٢. (٢) في (م) و (م ١): شجاعًا.