ولد بطرابُلُس سنة أربعٍ وستين وأربع مئة، سمع من إبراهيم الحنفي (٢)"صحيح البخاري" بشَيزر، وولي إمرتها بعد أخيه نَصر بن علي (٣)، وكان فاضلًا، وله أشعار كثيرة، فمن شعره يوصي بنيه:[من الكامل]
أُوصِيكُمُ بتُقَى الذي أعطاكُمُ … مُلْكًا تَذِلُّ له الملوكُ وتَخْضَعُ
ذادَ الجيوشَ برأيه وبسَيفه … عن شَيْزَرٍ فتفرَّقوا وتصدَّعوا (٧)
وكانت وفاته بشيزر، وقيل: مات سنة ثلاثٍ وأربعين (٨).
(١) له ترجمة في "تاريخ ابن عساكر": ٧/ ٣٨٧ - ٣٨٨، و"الوافي بالوفيات": ١٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨ - وذكر وفاته سنة (٥٥٢ هـ) وقد ذكر بعض أخباره أسامة ابن منقذ في "الاعتبار"، وانظر "كتاب الروضتين": ١/ ٣٥٣، و"كتاب أسامة بن منقذ" لحسن عباس: ١/ ٣١ - ٤٧. (٢) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن جعفر التنوخي المعري أبو السمح، رحل إلى أصبهان، وسمع الحديث بها وبغيرها، وكان زاهدًا، ورعًا، دينًا، وتوفي بشيزر سنة (٥٠٣ هـ)، انظر ترجمته في "تاريخ ابن عساكر": ٢/ ٤٥٦، و"الوافي بالوفيات": ٦/ ٤٥ - ٤٦، و"الجواهر المضية": ١/ ٨٧ - ٨٨، وفيه: إبراهيم بن عبد الله بن جعفر. (٣) وذلك سنة (٤٩١ هـ). (٤) السِّمام جمع، مفردها سم، والنقع جمع كذلك، مفردها ناقع: سم ناقع أي بالغ قاتل. (٥) في (ع) و (ح): مثلث، والمثبت من "تاريخ ابن عساكر". (٦) الندب: الخفيف في الحاجة، والكمي: الشجاع المقدم الجرئ، والألمعي: الذكي المتوقد، والأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. (٧) الأبيات في "تاريخ ابن عساكر" مع اختلاف في ترتيبها. (٨) وهو ما اعتمده ابن عساكر.