لا رِزْقَ لي عندكُمْ لكنْ سأَطْلبُهُ … في الأرضِ إنْ كانت الأرزاقُ بالقِسَمِ
أنا امْرؤٌ إنْ نَبَتْ بي أرضُ أَنْدَلُسٍ … جئتُ العراقَ فقامتْ لي على قَدَمِ
لا يكسر (١) اللهُ مَتْنَ الرُّمْحِ إنَّ بِهِ … نَيلَ العُلى وأباح الكَسْرَ للقَلَمِ
أَوْغَلْتُ بالمغربِ الأقصى وأَعْجَزَني … نَيلُ المطالبِ حتى أُبتُ بالنَّدمِ (٢)
وقال أيضًا: [من الكامل]
بأبي غَزَالٌ غازلَتْهُ مُقْلَتي … بين العُذَيبِ وبينَ شَطِّي بارِقِ
وسألتُ منه زيارةً تَشْفي الجَوَى … فأجابني فيها بوعدٍ صادِقِ
حتى إذا أَخَذَتْ به سِنَةُ الكَرَى … زَحْزَحْتُهُ عني وكان مُعَانقي
أَبْعَدْتُهُ عن أَضْلُعٍ تَشْتاقُهُ … كيلا ينامَ على فراشٍ خافِقِ (٣)
يحيى بن سُلْطان بن منقذ (٤)
الأمير أبو الفتح، فخر الدِّين الشَّيزَري، قُتِلَ ببَعْلَبَكَّ، ومن شعره [ما] كتبه [إلى أبيه] يطلب رُمْحًا: [من السريع]
يا خَيرَ قَوْمٍ لم يَزَلْ مَجْدُهُمْ … في صفحاتِ الدَّهْرِ مَسْطُورا
عَبدُك يَبغي أَسْمَرًا ذِكْرُهُ … ما زال بين النَّاسِ مذكورا
مسدَّدًا والجَوْرُ مِنْ شأنِهِ … إن نال وتْرًا صار موتورا
فإنْ تَفَضَّلْتَ به عاد عَنْ … صُدُورِ أعدائِكَ مكسورا
أبو بكر بن تقي الأندلسي (٥)
- بتاء منقوطة من فوق بنقطتين- شاعر فصيح، ومن شعره: [من الطويل]
(١) في (ع) و (ح) لا نكس، والمثبت من "الخريدة".
(٢) الأبيات في "الخريدة" قسم شعراء المغرب والأندلس: ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦.
(٣) الأبيات في "الخريدة" ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، وأورد بعضها ابن بسَّام في "الذخيرة": ق ٢ / م ٢/ ٦٣٦.
(٤) له ترجمة في "الخريدة" قسم شعراء الشام: ١/ ٥٦٧ - والأبيات فيه- وما بين حاصرتين منه.
(٥) كذا ترجمه سبط ابن الجوزي، وتابعه ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة": ٥/ ٢٧٧، وهو نفسه الشاعر يحيى بن بقي الذي سلفت ترجمته ص ٣٥٦، ويبدو أن هذا الوهم ترب من إعادة العماد ترجمته في "الخريدة" قسم شعراء المغرب والأندلس: ٣/ ٥٧٩، فظنه السبط شاعرًا آخر، وفرَّق بينهما بقوله في ضبط اسم أبيه تقي -بالتاء-وهو كذلك في إحدى نسخ "الخريدة".