حدَّث عن ابن مجاهد وقرأ عليه القرآن، وسمع الخرائطي وغيره، وقال في "المناقب"(١): وكان ينتمي إلى أبي عبد الله بن الجَلَّاء، وكان من أقران أبي علي الرُّوْذَباري، وكان أوحد زمانه في وقته.]
[محمد بن سعيد]
أبو بكر، الحَرْبيّ، الزاهد (٢).
توفي في ربيع الأول ببغداد، وكان صالحًا، عابدًا، ثقة، فقال: دافعتُ الشَّهَوات حتى صارت شهوتي المدافَعَةُ فحسب.
[وفيها توفي]
محمَّد بن محمَّد بن الحسن
أبو عبد الله، التُّرُوْغْبَذيّ (٣).
كان من جلَّة مشايخ طُوس، [ذكره في "المناقب" وقال: صحب أبا عثمان الحيري وطبقته] وصار أوحد زمانه، مُجَرّدًا، عالي الهِمَّة، كبيرَ الشأن، خرج يومًا من طُوس (٤)، وقال لصاحبٍ له: اشتر خبزًا كثيرًا، فلمَّا صاروا إلى الجبل إذا قومٌ قد قطع عليهم اللصوصُ الطريق، ولم يأكلوا منذ مدَّةٍ، فقدَّم إليهم الخبزَ، فأكلوا [حتى شبعوا].
وقال: ترك الدنيا للدنيا من علامات جمع الدنيا.
وقال: مَن ضيَّع اللهَ في صغره أذلَّه اللهُ في كبره.
وقال: الأسماء مكشوفةٌ والمعاني مستورةٌ.
وقال: ليس في اجتماع الإخوان أنسٌ مع وَحْشَة الفِراق، [ومات في هذه السنة](٥).
(١) مناقب الأبرار ٢/ ١٦٢، ولم يتفرد به ابن خميس، بل سبقه السلمي والخطيب وابن عساكر. (٢) تاريخ بغداد ٣/ ٢٥١، والمنتظم ١٤/ ١٤٩، وتاريخ الإِسلام ٨/ ٣٨، وهذه الترجمة ليست في (م ف م ١). (٣) طبقات الصوفية ٤٩٤، والمنتظم ١٤/ ١٥٩، ومناقب الأبرار ٢/ ٢١٤. (٤) في النسخ في الموضعين: طرسوس، والمثبت من مصادر ترجمته. (٥) أرّخ وفاته ابن الجوزي في المنتظم ١٤/ ١٥٩ سنة (٣٥٣). وما بين معكوفين من (ف م م ١)، وجاء بعده في (م ١ ف): والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمَّد وآله وصحبه وسلم.