كان من أقران الشِّبْلي، [وروى أبو عبد الرَّحمن السُّلمي قال:] سئل [الأبهري:] ما بالُ الإنسان يَحتملُ من معلِّمه ما لا يحتمله من أبويه؟ فقال: لأنَّ أبويه سببٌ لحياته الفانية، ومعلِّمه سببٌ لحياته الباقية (٢).
قلتُ (٣): ثم ذكره المصنف ﵀ في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة (٤) فقال: شيخُ الجبال، جمع بين العلم والوَرَع.
وقال: احتياجُ الأشرار (٥) إلى الأخيار صلاحُ الطائفتَين، واحتياجُ الأخيار إلى الأشرار فساد الطائفتَين.
وسُئل عن معنى قوله ﷺ:"إنَّه لَيُغانُ على قلبي"(٦) فقال: أطْلَع الله نبيَّه ﷺ على ما يكونُ من أمته بعده، فكان إذا ذكر شيئًا استغفر الله لأمته.
وقال: إذا أحببتَ أخًا في الله فأقْلل من مُخالطته في الدُّنيا.
(١) طبقات الصوفية ٣٩١، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٥١، والرسالة القشيرية ١١٤، والمنتظم ١٥/ ١٤، ومناقب الأبرار ٢/ ١١٠. (٢) في (م ف م ١): عبد الله بن طاهر بن حاتم أبو بكر الأبهري وروى عنه أبو عبد الرَّحمن السُّلمي … لحياته الباقية، صحب يوسف بن الحسين الرازي وكان من أقران الشبلي. اهـ. والكلام الآتي ليس في هذه النسخ. (٣) القائل هو مختصِر مرآة الزمان. (٤) ورد ذكره في النسخ (م ف م ١) في سنة (٣٣١) كما ذكر المختصر هنا، وسنشير إلى ما خالفت فيه هذه النسخ نسخة (خ). (٥) في (م ف م ١): وفيها توفي عبد الله بن طاهر أبو بكر الأبهري شيخ الجبال من أقران الشبلي جمع بين العلم والورع، ذكره في المناقب وقال: قال الأبهري: احتياج الأشرار. والكلام في مناقب الأبرار ٢/ ١١٠، وطبقات الصوفية ٣٩٣. (٦) أخرجه أحمد (١٧٨٤٨)، ومسلم (٢٧٠٢) (٤١) من حديث الأغر المزني ﵁، وتمامه: "فإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة".