يا صاحِ هل لك في بيضاءَ آنسِةٍ … تكونُ مثواك حتى رجعةِ الناسِ
فانزعج ابن عباس وقال: ما إلى هذا ذهبت، ثم قام خطيبًا في يوم عرفة وقال: أيها الناس إن المُتعةَ حرامٌ كالميتةِ والدمِ ولحمِ الخنزير (١).
وقال جابر بن يزيد: والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع إلى قول الصحابة في تحريم المتعة.
وكان عمر رضوان الله عليه يقول: والله لا أوتى برجل أباح المتعة إلا رجمته (٢).
* * *
وبثَّ رسولُ الله ﷺ سراياه حول مكة وهو مقيم بها وسيَّر خالد بن الوليد لهدم العُزَّى، فخرج في ثلاثين فارسًا فهدمها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فقال:"هَدَمْتَها"؟ قال: نعم يا رسول الله، قال:"فَهَل رَأَيتَ شَيئًا"؟ قال: لا، قال:"فَإِنَّكَ لم تَهدِمْها، فارجعْ إِليها" فرجع وهو متغير، فجرَّد سيفه، فخرجت امرأة عُريانةٌ سوداءُ ناشرة شعرَها، قال خالد: فأخذني في ظهري قُشَعْرِيرَة وأقبل إليها وبيده السيف فضربها فجزَلَها اثنتيْنِ، ثم رجع إلى رسولِ الله ﷺ فأخبره، فقال:"تِلكَ العُزَّى، وقد يَئسَت أَن تُعبدَ بِبلادِكُم أَبَدًا". وكان هدمُها لخمس بقين من رمضان، وسادِنُها أفلح بن النَّضْرِ السُّلَميُّ (٣).
* * *
وبعث رسول الله ﷺ بالطُّفَيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكَفَّيْنِ صنمَ عَمْرو بن حُمَمَةَ الدَّوْسي فهدمه وحَرَّقَهُ بالنار (٤).
ذكر هدم سُواع صنم هُذَيل:
قال عمرو بن العاص: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما الذي تريد منه؟ قلت: