وقال له معاوية: لو علقتَ عليك عُوذةً تدفعُ بها عنك. يمازحُهُ، وكان قبيح المنظر (١). فقال:
أفنى الجديدَ الذي حاوَلْتُ جِدَّتَهُ (٢) … كرُّ الجديدين من آتٍ ومنطلقِ
لم يتركا ليَ في طُول اختلافِهما … شيئًا أخافُ عليه لَذْعَةَ الحَدَقِ
ذكر وفاته:
[لم يذكرها ابنُ سعد، وذكرها المدائني، فقال:] توفي بالطاعون الجارف بالبصرة سنة تسع وستين، وهو ابنُ خمس وثمانين سنة (٣).
وروى عن عُمر، وعليّ، والزبير، وعمران بن حصين، وابن عباس، وأبي موسى، ﵃.
وروى عنه يحيى بن يعمر، وأعيان التابعين، وأخذوا عنه اللغة والعربية (٤).
[عمرو بن سعيد بن العاص]
ابن سعيد أبي أُحَيْحَة بن العاص بن أمية، أبو أميَّة الأشدق؛ سُمِّيَ الأشدق لأنَّه كان خطيبًا مُفْلِقًا، وقيل: لاتساع شِدْقِه.
وهو من الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة، وأمُّه أمُّ البنين بنت الحَكَم [بن أبي العاص] أخت مروان لأبيه وأمّه.
[وقال ابن سعد: كان عَمرو]، من رجالات قريش، فكان يزيد بن معاوية قد ولَّاه المدينة، فقُتل الحسين ﵇ وهو عليها، فبعث إليه يزيد برأس الحسين ﵁، فكفَّنَه، ودفَنَه بالبقيع إلى جانب قبر أمِّه فاطمة ﵍(٥).
(١) في (م): وقال العتبي: كان أبو الأسود قبيح المنظر، فقال له معاوية: لو علّقتَ عُوذةً تدفع بها عنك! يمازحه. ولم يرد فيها البيتان الآتيان. (٢) في "الأغاني" ١٢/ ٣٢٢، و "تاريخ دمشق" ٨/ ٦٢٠: أفنى الشبابَ الذي فارقتُ … وفي "تاريخ دمشق": بَهْجَتَهُ، بدل: جِدَّتَهُ. وفي رواية أخرى في "تاريخ دمشق": أفْنَيتُ جِدَّتَهُ. (٣) الأغاني ١٢/ ٣٣٤، وتاريخ دمشق ٨/ ٦٢٣ - ٦٢٤. وفيهما أيضًا عن المدائني أنه توفي قبل ذلك. قال الأصفهاني: وهو أشبه القولين بالصواب، لأنّا لم نسمع له في فتنة مسعود وأمر المختار بذكر. (٤) تاريخ دمشق ٨/ ٦٠٥، وتهذيب الكمال ٣٣/ ٣٧. (٥) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٣٤. وما وقع بين حاصرتين في هذه الفقرة من (م).