تشتاقُكُمْ كلُّ أرضٍ تنزلون بها … كأنكمْ لبقاعِ الأَرْضِ أَمطارُ
لا يَعْجَبُ النَّاسُ منكمْ في مسيركُمُ … كذلك الفَلَكُ العُلْويُّ دَوَّارُ
والبَدْرُ مُذْ صِيغَ لا يرضى بمنزلةٍ … فيها يخيِّمُ فَهْوَ الدَّهْرَ سَيَّارُ (٤)
السَّنة الخامسة والخمسون وخمس مئة
فيها في يوم الجُمُعة، سَلْخ صفر، أُرجف على المقتفي بالموت، فانزعج النَّاسُ، فوقَّع إلى الوزير بعافيته، فطابت قلوب الناس، فلما كان صبيحة الأحد ثاني ربيع الأَوَّل، أصبحت دار الخليفة مغلقةً إلى الظُهْر، وركبت العساكر لحِفْظ البلد، [فتحقَّق النَّاسُ موته](٥)، فلما كان قريب الظهر فُتحتِ الأبواب، ودُعي النَّاس إلى بيعة ولي العَهْد.
(١) له ترجمة في "طبقات فقهاء اليمن": ٢٤٠، و"خريدة القصر" قسم شعراء الشام: ٣/ ٢٤٠ - ٢٤٤، و"النجوم الزاهرة": ٥/ ٣٣٠. (٢) هو علي بن مهدي، غلب على زبيد سنة (٥٥٤ هـ)، ومات بعد شهرين من دخولها، ثم ولي ابنه مهدي بن علي، انظر "بلوغ المرام": ١٧. (٣) في (ع) و (ح): الوجد عنكم، ومثله في "النجوم الزاهرة"، والمثبت من "الخريدة". (٤) الأبيات في "خريدة القصر": ٣/ ٢٤١ - ٢٤٢. (٥) في (ع) و (ح): ففتحوا للناس، وتحققوا موت الخليفة، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش).